حذر العقيد حاتم صابر، خبير مكافحة الإرهاب الدولي وحرب المعلومات، من محاولات استخدام منصات التواصل الاجتماعي للتشكيك في الحقائق التاريخية المتعلقة بحرب أكتوبر 1973، مشيرًا إلى أن الفضاء الرقمي بات ساحة لنشر روايات تهدف إلى التأثير في الوعي وتزييف الوقائع التاريخية.
تقييم نتائج الحرب والتحقيقات الإسرائيلية
أكد صابر أن تقييم نتائج حرب أكتوبر يجب أن يعتمد على الوثائق والمراجع العسكرية الموثقة بدلاً من المنشورات المتداولة إلكترونيًا. وأشار إلى أهمية مراجعة التحقيقات الإسرائيلية، وتحديدًا لجنة أجرانات، التي كشفت عن أسباب الإخفاقات العسكرية والاستخباراتية الإسرائيلية خلال الحرب، مما أدى إلى تداعيات سياسية وعسكرية واسعة داخل إسرائيل وانتقادات طالت قيادتها بسبب عدم الاستعداد وخطأ تقدير الموقف.
الخطة المصرية وتحطم خط بارليف
أوضح الخبير العسكري أن حقيقة ما حدث خلال الحرب تظهر من خلال قراءة الأهداف العسكرية للخطة المصرية، والتي ركزت على عبور قناة السويس وتحطيم خط بارليف، بالإضافة إلى إنشاء رؤوس كباري للقوات المصرية شرق القناة وتثبيت القوات بما يتناسب مع الإمكانات العسكرية المتاحة في ذلك الوقت.
خسائر إسرائيلية مادية وبشرية
تطرق صابر إلى الخسائر التي تكبدتها القوات الإسرائيلية، مشيرًا إلى تقديرات تشير إلى سقوط أكثر من 2800 قتيل وإصابة آلاف آخرين. كما شملت الخسائر المادية فقدان أعداد كبيرة من المعدات، منها أكثر من 450 دبابة خرجت من الخدمة وفقدان أكثر من 100 طائرة، علاوة على الأعباء الاقتصادية التي تحملتها إسرائيل نتيجة الحرب.
ضرورة الاعتماد على المصادر التاريخية
شدد صابر على أن مواجهة الروايات غير الدقيقة تتطلب الرجوع إلى المصادر التاريخية الموثوقة لحماية الوقائع الوطنية من التشويه، خاصة لدى الأجيال الجديدة، مؤكدًا على ضرورة التمييز بين التوثيق القائم على الأدلة وبين الروايات غير المتحقق من صحتها.



