واصل الجامع الأزهر الشريف، لليوم الثاني على التوالي، فعاليات اختبارات المتقدمين للعمل بنظام المأموريات في إمامة القبلة. وتمتد هذه الاختبارات على مدار أربعة أيام، بهدف اختيار أفضل الكفاءات العلمية والصوتية من أبناء الأزهر، وإعداد نخبة من القراء لإمامة المصلين في محراب الجامع ومجمعات الأروقة التابعة له، خاصة خلال شهر رمضان المبارك.
معايير اختيار أئمة القبلة
تعتمد لجان الاختبار معايير علمية وفنية دقيقة تشمل سلامة التلاوة وإتقان أحكام التجويد والترتيل، بالإضافة إلى حسن الأداء الصوتي والخشوع. كما تركز الاختبارات على التأهيل الشرعي والفقهي المتكامل الذي يتناسب مع مسؤولية الإمامة في الجامع الأزهر، وذلك ضمن نهج الأزهر في رعاية المواهب القرآنية الشابة وإتاحة الفرصة لأصحاب الحفظ المتقن.
تصفيات مسابقة القارئ الفقيه
وفي سياق متصل، عقد الجامع الأزهر التصفيات النهائية لمسابقة القارئ الفقيه، التي تهدف إلى اكتشاف ورعاية النماذج المتميزة من النشء والشباب الذين يجمعون بين حفظ القرآن الكريم وإتقان أحكام الفقه الشافعي. وتضمنت التصفيات اختبارات شفهية في حفظ القرآن الكريم كاملاً، واختباراً في متن الزبد في الفقه الشافعي لتقييم المستوى العلمي للمتسابقين.
أهداف المسابقة والمنهج العلمي
تسعى مسابقة القارئ الفقيه إلى ترسيخ المنهج الوسطي وتعزيز الوعي الديني الصحيح لدى الشباب، من خلال إعداد جيل يمتلك أدوات الفهم السليم للنصوص الشرعية ويجمع بين المعرفة القرآنية والتأصيل الفقهي. وقد شهدت المرحلة الأولى من المسابقة إقبالاً كبيراً من الفئة العمرية ما بين 10 إلى 35 عاماً، حيث خضع المشاركون لاختبارات تحريرية في حفظ وشرح متن الزبد في بابي الطهارة والصلاة.


