إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

عالم

حقيقة مزاعم نهاية العالم في 13 نوفمبر 2026

حقيقة مزاعم نهاية العالم في 13 نوفمبر 2026
عالم · ١٦:٤٩:١٤ - الجمعة، ١٦ أكتوبر ٢٠٢٦

تداولت منصات التواصل الاجتماعي مؤخرًا ادعاءات تربط بين تاريخ 13 نوفمبر 2026 ونهاية العالم، وهو أمر يعود في أصله إلى دراسة رياضية قديمة صدرت قبل نحو ستة عقود، ولا علاقة له بتوقعات الكوارث الكونية أو الحروب.

أصل المعادلة الرياضية والنمو السكاني

تعود جذور هذه الرواية إلى عام 1960، عندما نشر الفيزيائي النمساوي هاينز فون فورستر وزملاؤه دراسة قدمت نموذجًا رياضيًا لتطور عدد سكان العالم. خلصت الدراسة إلى نتيجة نظرية تشير إلى أن عدد البشر سيصل إلى مستويات تقترب من اللانهاية في تاريخ 13 نوفمبر 2026، وهو ما وصفه الباحثون حينها بـ "يوم القيامة" نتيجة الانفجار السكاني الهائل.

واعتمد الباحثون في دراستهم على 24 تقديرًا لعدد سكان الأرض عبر نحو ألفي عام، بافتراض أن زيادة عدد البشر تعزز قدرتهم على التزايد المستمر، مما يؤدي إلى تسارع النمو السكاني بشكل مطرد.

انتقادات علمية للنموذج الرياضي

واجهت الدراسة انتقادات واسعة من متخصصين في الرياضيات والديموجرافيا، حيث أكدوا أن النموذج لم يستوعب التحولات الحقيقية في معدلات المواليد والوفيات. فبينما شهد القرن العشرين زيادة سكانية كبيرة نتيجة انخفاض الوفيات بفضل التقدم الطبي، بدأت معدلات الخصوبة في التراجع لاحقًا في دول كثيرة بسبب التعليم، التحضر، واستخدام وسائل تنظيم الأسرة.

وقد أدى هذا التغير في الأنماط السكانية إلى ابتعاد النمو الفعلي عن المسار الذي افترضته المعادلة القديمة، حيث تحولت التحديات في كثير من الدول من الزيادة السكانية إلى تحديات أخرى مثل شيخوخة السكان وتراجع معدلات الإنجاب.

تفسير تزامن التاريخ مع يوم الجمعة 13

تكتسب هذه الرواية طابعًا غريبًا بسبب تزامن التاريخ مع ذكرى ميلاد فون فورستر في 13 نوفمبر 1911، بالإضافة إلى الارتباط الثقافي ليوم الجمعة 13 بالتصورات المتعلقة بالحظ السيئ. ومع ذلك، يظل تاريخ 13 نوفمبر 2026 مجرد نتيجة حسابية مبنية على افتراضات رياضية لم تصمد أمام التغيرات السكانية الواقعية، ولا يمثل موعدًا علميًا لنهاية العالم أو وقوع كارثة كونية.

شارك الخبر: