أوضح الشيخ إبراهيم عبد السلام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الحكم الشرعي المتعلق بترتيب الصلوات الفائتة، وذلك رداً على تساؤل حول من فاتته صلاة العصر ودخل وقت صلاة المغرب، وما إذا كان يتعين عليه أداء العصر أولاً أم صلاة المغرب.
رأي جمهور العلماء في ترتيب الصلوات
أشار عبد السلام إلى أن هذه المسألة تُعرف في الفقه الإسلامي باسم «الترتيب بين الصلوات الفائتة»، حيث يرى جمهور العلماء وجوب الترتيب عند قضاء الصلوات التي فاتت المسلم خلال يوم وليلة، بحيث يؤدي الصلاة الأسبق فواتاً قبل الصلاة التي تليها، فمن فاتته صلاتا الظهر والعصر، يتعين عليه البدء بقضاء الظهر ثم صلاة العصر.
المذهب الشافعي وحالات سقوط الترتيب
ذكر أمين الفتوى أن المذهب الشافعي يرى أن ترتيب الصلوات الفائتة سنة وليس واجباً، وبناءً على ذلك، يجوز للمسلم الذي يدخل المسجد ويجد جماعة المصلين يؤدون صلاة المغرب وهو لم يصلِ العصر، أن يصلي المغرب مع الجماعة أولاً، ثم يؤدي صلاة العصر بعد ذلك دون إثم وفق هذا الرأي.
كما أوضح أن الحكم يختلف في حالة تراكم عدد كبير من الصلوات الفائتة لأكثر من يوم وليلة، مثل فوات صلوات عدة أيام أو أسابيع أو أشهر، حيث يسقط شرط الترتيب عند تعذر الالتزام به، ويجوز قضاء الصلوات دون التقيد بترتيبها استناداً إلى رأي الشافعية.
كيفية التعامل مع الصلوات المتروكة
من جانبه، أكد الدكتور مجدي عاشور، المستشار العلمي السابق لمفتي الجمهورية، أن من ترك الصلاة بغير عذر عليه التوبة والاستغفار، مع وجوب قضاء الصلوات التي فاتته مهما امتدت مدة الفوات. وشدد على ضرورة المبادرة بقضاء الصلوات الفائتة كلما تيسر الوقت، لأنها من الواجبات التي لا ينبغي التساهل فيها، مؤكداً على تقديم أداء الفرائض الفائتة على الانشغال بالنوافل والسنن.



