أظهرت شركة أنثروبيك، المطورة لنموذج الذكاء الاصطناعي كلود، مؤشرات مالية قوية تعكس تسارع نمو أعمالها، وذلك بالتزامن مع استعداداتها لطرح أسهمها للاكتتاب العام في خطوة مرتقبة ضمن قطاع التكنولوجيا.
أداء مالي قوي في الربع الثالث
أبلغت الشركة المستثمرين المحتملين خلال عرض تقديمي عُقد في مدينة سان فرانسيسكو بأن إيراداتها خلال الربع الثالث من العام الجاري بلغت 16.8 مليار دولار، مع تحقيق أرباح معدلة وتدفقات نقدية حرة إيجابية. وبلغ هامش الربح الإجمالي المعدل نحو 85%، بينما تجاوز هامش التشغيل المعدل 11%، مما يشير إلى تحسن الأداء المالي مع زيادة الطلب على خدمات الذكاء الاصطناعي التوليدي.
توقعات بكتتاب ملياري ضخم
تستعد أنثروبيك لبدء الترويج الرسمي لاكتتابها العام الأولي خلال الأسبوع الذي يبدأ في التاسع من نوفمبر، مع خطط لإدراج أسهمها قبل نهاية العام. وتشير التقديرات إلى إمكانية وصول القيمة السوقية للشركة إلى ما بين 1.8 تريليون دولار وتريليوني دولار، وهو تقييم قد يضعها ضمن أكبر شركات التكنولوجيا عالميًا، في طرح قد يضاهي أو يتجاوز اكتتاب شركة سبيس إكس.
مؤشرات النمو والتحديات التشغيلية
سجلت الشركة معدل احتفاظ بالإيرادات الصافية وصل إلى نحو 900%، وهو مؤشر على نمو الإيرادات من العملاء الحاليين وتوسع استخدامهم للخدمات. كما تجاوز هامش الإيرادات المتبقية بعد خصم تكاليف الحوسبة والبنية التحتية 40%، وهو رقم هام في قطاع يتطلب استثمارات ضخمة في مراكز البيانات.
منافسة محتدمة وضغوط تنظيمية
تواجه أنثروبيك منافسة متزايدة من شركات كبرى مثل أوبن إيه آي وميتا، مما يفرض ضغوطًا للحفاظ على الحصص السوقية وتطوير منتجات كفؤة. وإلى جانب المنافسة التجارية، تواجه شركات الذكاء الاصطناعي تدقيقًا متزايدًا بشأن السلامة والمخاطر الأمنية والتنظيمية، خاصة مع توسع استخدام الوكلاء المستقلين.
تساؤلات حول استدامة الربحية
رغم الأرباح المعدلة، تظل تكاليف تطوير النماذج وتشغيل البنية التحتية تحديًا رئيسيًا. وقد بلغت الإيرادات السنوية للشركة نحو 4.6 مليار دولار في عام 2025 مقارنة بـ 386 مليون دولار في 2024، بينما بلغت الخسائر الصافية المعلنة نحو 42 مليار دولار في عام 2025 مقابل 8.3 مليارات دولار في العام السابق، مما يستدعي تدقيقًا في طبيعة هذه الأرقام والفرق بين الأرباح المعدلة وصافي الأرباح.


