أوضح الدكتور محمد عبد السميع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الأحكام الشرعية المتعلقة بأداء العمرة عن المتوفين، مفرقًا بين حالتين مختلفتين تمامًا من حيث الحكم الفقهي.
الفرق بين هبة الثواب وأداء النسك عن الغير
أشار أمين الفتوى إلى وجود فرق جوهري بين إهداء ثواب العمرة التي يؤديها المسلم لنفسه، وبين أداء مناسك العمرة نيابة عن شخص آخر. وأوضح أن المسلم الذي أدى العمرة عن نفسه، يجوز له أن يهب ثوابها لأكثر من شخص متوفى في آن واحد، مثل الأب والأخ، وذلك من خلال نية إهداء الثواب لهما معًا، دون اشتراط تخصيص الثواب لشخص واحد فقط.
حكم أداء العمرة نيابة عن شخصين في وقت واحد
وفي المقابل، أكد الدكتور محمد عبد السميع أنه لا يجوز أداء مناسك عمرة واحدة نيابة عن شخصين في وقت واحد. فإذا أراد المسلم أداء العمرة عن والده المتوفى، يجب عليه الإحرام بنية العمرة عنه وأداء كافة المناسك. وإذا رغب في أداء عمرة عن شقيقه، فعليه أن ينشئ إحرامًا جديدًا ومستقلًا، بالتوجه إلى الميقات والإحرام بنية العمرة عن الشخص الآخر وأداء مناسك مستقلة له.
الضوابط الشرعية لإهداء الثواب
شدد أمين الفتوى على ضرورة التمييز بين أمرين: الأول هو أداء عمرة واحدة ثم إهداء ثوابها لأكثر من متوفى، وهو أمر جائز شرعًا. أما الثاني فهو محاولة أداء مناسك النسك عن شخصين في عمرة واحدة، وهو ما لا يصح، حيث يتطلب كل شخص عمرة مستقلة ومنفصلة.


