شهدت ولاية البحيرات في جنوب السودان اشتباكات عنيفة بين جماعات مسلحة متناحرة، أسفرت عن مقتل نحو 70 شخصاً، بينهم أربعة جنود، بالإضافة إلى إصابة العشرات، في مواجهات اندلعت بمنطقة رومبيك.
تفاصيل المواجهات والوضع الصحي
اندلع القتال يوم الجمعة الماضي، حيث حاولت القوات الحكومية وقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة التدخل لاستعادة النظام. وأفاد مسؤول طبي في مستشفى ولاية رومبيك باستقبال أكثر من 50 جريحاً، معظم إصاباتهم تركزت في منطقة الصدر، حيث أجرى الطاقم الطبي عمليات جراحية عاجلة وسط ضغط كبير وتدفق للمصابين، في حين غادر بعض المرضى المستشفى خوفاً من تعرض المنشأة لهجوم.
خلفيات النزاع والأسباب
شملت الاشتباكات شباناً مسلحين من مجتمع باكام في مقاطعة رومبيك الشمالية ومجتمع نيانج في مقاطعة رومبيك الوسطى، وكلاهما ينتمي إلى مجموعة الدينكا العرقية. وتأتي هذه العنفات نتيجة النزاعات المستمرة حول الماشية وأراضي الرعي وعمليات القتل الانتقامي، رغم عدم وضوح السبب المباشر لقتال يوم الجمعة.
الوضع الأمني والانتخابات المرتقبة
أعلنت السلطات سيطرتها على الوضع في رومبيك، وألقت القبض على أربعة مدنيين مسلحين وصادرت أربع قطع سلاح، مع حث المجتمعات المحلية على تجنب الهجمات الانتقامية. وفي سياق متصل، نشرت قوات حفظ السلام النيبالية قوة للتدخل السريع لحماية المستشفيات والمجمعات الإنسانية.
تتزامن هذه الاضطرابات مع استعداد جنوب السودان لإجراء أول انتخابات وطنية منذ الاستقلال في 22 ديسمبر، وذلك عقب قرار الرئيس سلفا كير بحل الحكومة الانتقالية والهيئة التشريعية وعين إدارة لتصريف الأعمال.



