تشير التوقعات المناخية إلى أن ظاهرة النينيو الفائقة ستؤدي إلى شتاء أكثر دفئاً من المعتاد في مناطق واسعة من قارة آسيا، وهو ما قد يسهم في تقليل الضغوط الناجمة عن نقص إمدادات الطاقة بسبب الحرب الأمريكية الإيرانية.
توقعات درجات الحرارة في آسيا
تظهر النماذج الموسمية أن اليابان وكوريا الجنوبية ستشهدان ارتفاعاً في درجات الحرارة المتوسطة يتراوح بين درجة إلى درجتين مئويتين عن المعدلات الطبيعية خلال الفترة من نوفمبر إلى فبراير. كما يُتوقع أن تمتد هذه الانحرافات لتشمل معظم أنحاء الصين بحلول شهر يناير، باستثناء منطقة الساحل الشرقي المكتظة بالسكان، بالإضافة إلى تأثيرات دافئة تشمل تايوان وفيتنام وتايلاند والهند.
تأثير المناخ على أسواق الطاقة
من المتوقع أن يؤدي تراجع الطلب على الطاقة في الدول الآسيوية الكبرى، مثل الصين واليابان وكوريا الجنوبية، إلى توفير شحنات إضافية من الغاز الطبيعي المسال يمكن توجيهها نحو أوروبا لتعزيز مخزوناتها. كما قد تسهم درجات الحرارة المرتفعة في خفض استهلاك الفحم، الذي شهد ارتفاعاً في الطلب والأسعار نتيجة اضطرابات الإمدادات في منطقة الشرق الأوسط.
مخاطر الدوامة القطبية وموجات البرد
على الرغم من الميل نحو الدفء، تبرز مخاطر تتعلق بتحرك الدوامة القطبية؛ حيث يمكن أن تضعف هذه الرياح المحيطة بالقطب الشمالي وتتحرك جنوباً، مما يسمح للهواء شديد البرودة بالاندفاع نحو مناطق أخرى. وتُشير التوقعات إلى احتمال حدوث ضعف في الدوامة القطبية اعتباراً من أواخر يناير، مما قد يزيد من مخاطر موجات البرد في شرق آسيا خلال شهر فبراير.
التباين المناخي العالمي
بينما تتجه آسيا نحو شتاء دافئ نسبياً، تتوقع النماذج شتاءً مشابهاً في أوروبا. وفي المقابل، قد تشهد مناطق واسعة من جنوب وغرب وجنوب شرق الولايات المتحدة أمطاراً أكثر من المعتاد مع درجات حرارة أقل قليلاً من المعدلات الطبيعية.



