دعا المهندس زياد عبد التواب، خبير التحول الرقمي وأمن المعلومات وعضو المجلس الأعلى للثقافة، إلى إدراج مادة التفكير النقدي كمادة مستقلة في المناهج الدراسية بالمدارس والجامعات. وأكد على ضرورة التركيز في هذه المادة على تطبيقات التفكير النقدي في العالم الرقمي، لتمكين الطلاب من تحليل المعلومات والتحقق من صحة الأخبار والصور ومقاطع الفيديو المتداولة عبر شبكة الإنترنت.
تطوير المناهج لمواجهة تحديات الذكاء الاصطناعي
أوضح عبد التواب أن المناهج يجب أن تتضمن مادة متخصصة تشرح أساليب التفكير النقدي وتطبيقاته في مجالات متنوعة، مع الاهتمام بالتفكير المنطقي والابتكاري. ويهدف هذا التوجه إلى تهيئة الطلاب للتعامل مع تحديات البيئة الرقمية المتسارعة وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي.
تأهيل المعلمين ومواجهة المحتوى المفبرك
أشار خبير أمن المعلومات إلى أن تنفيذ هذه الرؤية يستلزم تأهيل المعلمين وتزويدهم بالمهارات والمعارف اللازمة لمواكبة التطورات التكنولوجية، وتوفير الأدوات الفنية التي تساعدهم على تدريب الطلاب على اكتشاف المحتوى المفبرك. وأكد أن امتلاك هذه المهارات يساعد الطلاب على تحليل البيانات والتعرف على المغالطات المنطقية والأخطاء المخفية في الرسائل المتداولة، بدلاً من قبول المعلومات دون تمحيص.
دور المؤسسات الصحفية في رصد الأخبار المغلوطة
وفيما يتعلق بالعمل الإعلامي، شدد عبد التواب على أهمية إنشاء مراصد داخلية في المؤسسات الصحفية لرصد الأخبار المغلوطة، مع ضرورة دمج أدوات الذكاء الاصطناعي في دورة العمل الصحفي. وأضاف أن تطوير أدوات التحقق والرصد يساهم في دعم مصداقية المؤسسات الصحفية واستعادة ثقة الجمهور، مما يوفر محتوى مهنيًا يعتمد عليه المواطن في مواجهة المعلومات المضللة عبر المنصات الرقمية.



