كشف استطلاع جديد للرأي عن عدم استعداد نصف البريطانيين للقتال دفاعاً عن بلادهم في حال نشوب حرب. وأظهرت البيانات أن 36% فقط من المشاركين، أي ما يعادل واحداً من كل ثلاثة أشخاص، مستعدون لحمل السلاح وخوض الحرب من أجل بريطانيا، بينما صرح 48% بأنهم لن يفعلوا ذلك، في حين لم يحدد الباقون موقفهم.
مواقف متباينة بشأن الإنفاق الدفاعي
أظهرت نتائج الاستطلاع وجود تباين في الآراء حول ميزانية الدفاع؛ حيث يرى 51% ضرورة زيادة الإنفاق الحكومي على الدفاع والقوات المسلحة، حتى لو تطلب الأمر اللجوء إلى الاقتراض أو رفع الضرائب أو تقليص الخدمات العامة. وفي المقابل، يرى 12% فقط وجوب خفض هذا الإنفاق، بينما يعارض 44% زيادة الإنفاق الدفاعي إذا كان سيؤدي إلى رفع الضرائب الشخصية أو تقليص الإنفاق على الخدمات العامة، وأشار 37% إلى معارضتهم لزيادة الاقتراض الحكومي لتمويل هذا الغرض.
تحديات أمنية وتحركات دولية
تأتي هذه النتائج في وقت أكد فيه القائد الأعلى لقوات الحلفاء في الناتو، الجنرال الأمريكي أليكسوس جرينكويتش، أن الحلف مستعد للقتال في حال تعرضه لهجوم، وذلك وسط تحذيرات أوروبية من احتمالية قيام روسيا باختبار دفاعات الحلف عبر هجمات سرية أو توغلات عسكرية محدودة. كما شددت استراتيجية الأمن القومي للعام الماضي على أهمية استعداد المملكة المتحدة لاحتمال حدوث سيناريو حرب على أراضيها.
تطلعات لتعزيز العلاقات الدفاعية
أشار الاستطلاع إلى أن 50% من المشاركين يعتقدون بضرورة إعطاء الأولوية لبناء علاقة دفاعية وثيقة بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي. ومن جانبه، أكد وزير الدفاع ويس ستريتينج على أهمية بناء خطط الإنفاق الدفاعي البريطاني بناءً على احتمالية وقوع هجوم روسي على حلف الناتو.
وكان وزير المالية الحالي جون هيلي قد استقال في وقت سابق من هذا العام من منصبه كوزير للدفاع احتجاجاً على مستويات الإنفاق، محذراً من ضرورة التزام المملكة المتحدة بتخصيص 3% من الدخل القومي لهذا الغرض بحلول عام 2030، ارتفاعاً من 2.6% في العام الحالي.



