دعت مارين لوبان، مرشحة حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف للرئاسة الفرنسية، إلى تأجيل الاتفاق على الميزانية طويلة الأجل للاتحاد الأوروبي حتى انتهاء الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة في عام 2027، محذرة من وقوع ما وصفته بـ «فضيحة ديمقراطية».
مطالبات بتأجيل المفاوضات الأوروبية
جاءت تصريحات لوبان من بروكسل قبيل قمة قادة الاتحاد الأوروبي المقرر عقدها يومي 15 و16 أكتوبر، والتي تتناول الميزانية متعددة السنوات للفترة من 2028 إلى 2034. وطالبت لوبان بعدم إتمام المفاوضات قبل إجراء الانتخابات المقبلة في فرنسا وإيطاليا وبولندا وإسبانيا، معتبرة ضرورة مراعاة التوجهات السياسية التي ستفرزها هذه الانتخابات عند اتخاذ قرارات الإنفاق الأوروبي.
خلافات حول حجم الميزانية وأولويات الإنفاق
تشهد الدول الأعضاء خلافات حول حجم الميزانية ومصادر الإيرادات، حيث رفض المستشار الألماني فريدريش ميرتس مقترح الرئاسة الأيرلندية الذي بلغت قيمته نحو 1.826 تريليون يورو، واصفاً إياه بأنه غير مقبول. وكانت الرئاسة الأيرلندية قد اقترحت خفض الميزانية بنسبة 8% لتصل إلى نحو 1.62 تريليون يورو، وهو رقم يظل أعلى بنحو 30% من ميزانية الاتحاد للفترة بين 2021 و2027.
وتطالب دول مثل ألمانيا والسويد وهولندا بمزيد من التخفيضات، بينما يعارض البرلمان الأوروبي تقليص المخصصات خشية التأثير على تمويل الأولويات، بما في ذلك الزراعة، الدفاع، الابتكار، والتنمية الإقليمية.
خطط لوبان لخفض المساهمة الفرنسية
أعربت لوبان عن رغبتها في تولي ملف المفاوضات بنفسها في حال فوزها بالرئاسة في أبريل 2027، مؤكدة عزمها خفض مساهمة فرنسا في الميزانية الأوروبية. وأشارت إلى أن هذه الخطوة قد توفر 11 مليار يورو بحلول عام 2027، وذلك ضمن خطة تهدف لخفض العجز بقيمة 140 مليار يورو.
كما دعت المفوضية الأوروبية للتخلي عن البرامج التي تتجاوز صلاحيات الاتحاد، وانتقدت استمرار تقديم المساعدات المالية لأوكرانيا في ظل الضغوط التي تواجه المالية العامة الفرنسية، حيث تسعى الحكومة الفرنسية لخفض العجز العام من 5.4% إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي.
مسار إقرار الميزانية الأوروبية
يتطلب إقرار الميزانية طويلة الأجل موافقة حكومات الدول الأعضاء الـ27 بالإجماع قبل إحالتها إلى البرلمان الأوروبي. ويسعى الاتحاد للتوصل إلى اتفاق سياسي قبل نهاية عام 2026، لضمان بدء العمل بالميزانية الجديدة في يناير 2028 دون انقطاع في التمويل.



