يترقب الشارع المصري إقرار تعديلات جديدة على قانون التصالح في مخالفات البناء، وذلك عقب انطلاق دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الثالث لمجلس النواب مطلع شهر أكتوبر الجاري. وينتظر البرلمان إرسال الحكومة لمشروع القانون بعد اعتماده نهائياً من مجلس الوزراء.
أهداف التعديلات التشريعية
تأتي هذه التحركات لمعالجة أوجه القصور والسلبيات التي ظهرت خلال تطبيق القانون رقم 187 لسنة 2023، بهدف تقديم مزيد من التيسيرات للمواطنين وإزالة المعوقات التي واجهت التطبيق العملي، فضلاً عن إدراج حالات جديدة ضمن نطاق التصالح.
أبرز ملامح التعديلات المقترحة
تتضمن التعديلات المرتقبة مجموعة من الإجراءات، أبرزها: تخفيض أسعار وقيمة التصالح بنسبة 50% للفئات المستحقة لمعاش "تكافل وكرامة" والعمالة غير المنتظمة. كما تشمل التعديلات إضافة حالات جديدة للتصالح، منها الجراجات (بما لا يتجاوز 3 أمتار) والمناطق المتاخمة للمواقع الأثرية، مع السماح باستكمال صب الأسقف والتعلية.
وتتضمن التعديلات أيضاً تسهيل إجراءات استكمال الأدوار للحاصلين على نموذج (8)، والاكتفاء بتقرير سلامة إنشائية مبسط في بعض الحالات، بالإضافة إلى فتح مدة جديدة لتلقي طلبات التصالح لمدة عام كامل بدلاً من ستة أشهر، مع إمكانية مد الفترة وفق ضوابط القانون الجديد.
التوجه نحو تسوية ملف مخالفات البناء
أكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية، أن الحكومة تستهدف تذليل كافة العقبات لتقنين أوضاع المواطنين من خلال حزمة تعديلات تراعي البعدين الاقتصادي والاجتماعي. وتأتي هذه الخطوات ضمن خطة الدولة الشاملة لتحقيق الاستقرار الاجتماعي وإنهاء ملف مخالفات البناء.
التنسيق بين الجهات المعنية
شهدت اجتماعات لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب تأكيدات من وزارة الزراعة بشأن إجراء تعديلات على قانون الزراعة لتوفيق الأوضاع خارج الأحوزة العمرانية، بما في ذلك حالات الإحلال والتجديد والتعلية. وفي المقابل، ترى لجنة الإدارة المحلية ضرورة إدراج كافة التعديلات المتعلقة بالتصالح وتقنين الأوضاع ضمن قانون واحد، باعتباره قانوناً استثنائياً مؤقتاً لا يتناسب مع القوانين الدائمة.



