تواجه الاستجابة الإنسانية في مصر تحديات متزايدة مع تجاوز أعداد اللاجئين وطالبي اللجوء المسجلين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين حاجز المليون شخص، غالبيتهم من السودانيين. وتعمل المفوضية حاليًا بتمويل لا يتجاوز 30 بالمئة من ميزانيتها المطلوبة، وسط فجوة تمويلية تبلغ 93 مليون دولار أمريكي.
تداعيات نقص التمويل على الخدمات
أثرت فجوات التمويل بشكل كبير على عمل المفوضية، مما اضطرها إلى إغلاق مركزين من مراكز التسجيل الثلاثة، وخفض عدد موظفيها بنحو الثلث. ونتيجة لذلك، انخفض عدد الأشخاص الذين يمكن تسجيلهم شهريًا بنحو 10 آلاف شخص، وشهدت المساعدات النقدية وخدمات الحماية والرعاية الصحية انخفاضًا حادًا زاد من الضغوط على اللاجئين.
التعاون مع الحكومة والدعم الدولي
تواصل المفوضية العمل عن كثب مع الحكومة المصرية لدعم جهودها الرامية إلى تبني سياسات وطنية شاملة، من خلال البرنامج المشترك للأمم المتحدة ومبادرة آفاق، بهدف تحسين الوصول إلى خدمات الصحة والتعليم والحماية للمهاجرين واللاجئين والمجتمعات المضيفة وتعزيز البنية التحتية.
أولوية الحماية ومخاطر الانهيار
تواصل المفوضية إعطاء الأولوية للأشخاص الذين يواجهون مخاطر تتعلق بالحماية وذوي الاحتياجات الخاصة والمرضى الذين يحتاجون إلى رعاية طبية عاجلة. وأطلقت المفوضية أداة المواعيد الإلكترونية للتسجيل للحد من الازدحام. ووجهت المفوضية رسالة عاجلة للمجتمع الدولي مؤكدة أن نصيب اللاجئ من التمويل المتاح لا يتجاوز 3 دولارات أمريكية شهريًا، وأن مسؤولية استضافة اللاجئين لا يمكن أن تتحملها دولة واحدة بمفردها.



