حذر المهندس زياد عبد التواب، خبير التحول الرقمي وأمن المعلومات وعضو المجلس الأعلى للثقافة، من انتشار مقاطع الفيديو المفبركة والمحتوى المصنوع باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. وأكد أن الصور ومقاطع الفيديو والأصوات لم تعد دليلًا كافيًا على صحة ما يتم تداوله عبر الإنترنت.
مخاطر التضليل الرقمي
استشهد عبد التواب، خلال حديثه عن مخاطر التضليل الرقمي، بمقطع فيديو متداول زعم وجود حيوانات مفترسة وزرافة في نهر النيل. وأوضح أن هذا المحتوى أثار حالة من الجدل والبلبلة، رغم إمكانية التشكيك في روايته من خلال التفكير المنطقي والتحقق من المعلومات الأساسية المتعلقة بالواقعة.
أساليب الفبركة والتزييف العميق
أوضح خبير التحول الرقمي أن التزييف العميق يتيح إنتاج محتوى يبدو حقيقيًا، لكنه قد يتضمن مشاهد أو تصريحات غير صحيحة. وأشار إلى أن أساليب الفبركة تشمل أيضًا استخدام مقاطع قديمة أو مصورة في دول أخرى، وإعادة نشرها باعتبارها أحداثًا وقعت داخل مصر.
إعادة صياغة الوقائع
أضاف أن التضليل قد يمتد إلى إعادة صياغة وقائع حقيقية، مثل ظهور موظف حكومي يؤدي عمله بصورة طبيعية، ثم تقديم المشهد في سياق مختلف لتكوين انطباع مغاير للحقيقة. وشدد على ضرورة التحقق من مصادر الصور والفيديوهات قبل تداولها، وعدم التعامل مع المحتوى المرئي باعتباره حقيقة مؤكدة، في ظل التطور المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي وقدرتها على إنتاج مواد مضللة يصعب اكتشافها بمجرد المشاهدة.



