لجأت وزارة المالية إلى آلية الطرح الخاص لطرح سندات دولارية بقيمة 500 مليون دولار في عملية تمت بتاريخ 30 سبتمبر 2026، بهدف الاستفادة من إصدار دولاري قائم وتجنب تحمل التكاليف والإجراءات المرتبطة بإصدار سندات جديدة بالكامل.
آلية إعادة فتح الإصدار وتجنب التكاليف
تمت العملية من خلال إعادة فتح إصدار سندات دولارية قائم ومدرج في البورصات الدولية، بما يتيح الاستفادة من شريحة سبق إصدارها بدلًا من تحمل المصروفات والإجراءات اللازمة لإصدار جديد، فضلًا عن الحد من تكلفة التمويل في ظل تقلبات الأسواق العالمية والتوترات الجيوسياسية في المنطقة.
مستويات العائد على السندات الدولارية
جرى تسعير الطرح الأخير وفقًا لمستويات التداول في السوق الثانوي وقت تنفيذ العملية، حيث تجاوز العائد 7.5% بما يتوافق مع مستويات العائد السائدة على السندات محل الإصدار في الأسواق العالمية، بينما كان الكوبون الأصلي للسندات يبلغ 8.5% عند طرحها للمرة الأولى قبل عدة سنوات.
أسباب اختيار الطرح الخاص وحماية الاستراتيجية التمويلية
يستهدف اللجوء إلى آلية الطرح الخاص حماية الاستراتيجية التمويلية للدولة من تقلبات العرض والطلب التي قد تصاحب الطروحات العامة، خاصة خلال الفترات التي تشهد اضطرابات جيوسياسية وعدم استقرار في الأسواق العالمية، وتكرر هذه الخطوة تجربة سابقة نفذتها مصر في أبريل الماضي بطرح سندات بقيمة مليار دولار من خلال إعادة فتح إصدارات قائمة لمواجهة ضغوط التصعيد الجيوسياسي.
إدارة الإصدار وخطة السندات الدولية
تمت عملية إعادة طرح السندات من خلال بنك استثماري عالمي تولى إدارة الإصدار وتسويقه لصالح مجموعة واسعة من المستثمرين المؤسسيين الدوليين دون فتح باب الاكتتاب العام، ويأتي ذلك في الوقت الذي اعتمد فيه مجلس الوزراء خطة لطرح سندات دولية بقيمة تصل إلى 3 مليارات دولار خلال العام المالي الحالي 2026/2027، لتعزيز مرونة إدارة الاحتياجات التمويلية واختيار التوقيت الأنسب لدخول الأسواق الدولية.



