تواجه المصالح التجارية الأمريكية في أوكرانيا موجة متصاعدة من الهجمات الروسية التي طالت منشآت تابعة لعلامات تجارية كبرى، وسط حالة من الصمت من قبل إدارة الرئيس دونالد ترامب تجاه هذه الاستهدافات.
أضرار تلحق بعلامات تجارية عالمية
ألحقت الصواريخ والطائرات المسيرة الروسية أضراراً ملموسة بمنشآت مرتبطة بشركات أمريكية بارزة، من بينها كوكاكولا، بيبسيكو، ماكدونالدز، وأوريو. وقد استهدف هجوم بطائرة مسيرة مصنعاً تابعاً لشركة كوكاكولا خارج العاصمة كييف في مطلع سبتمبر الماضي، بينما دمرت طائرة مسيرة أخرى مستودعاً تستخدمه شركة ماكدونالدز في منطقة كييف، مما أدى إلى تقليص قائمة الطعام في مطاعمها داخل أوكرانيا. كما أقرت شركة بيبسيكو بتعرض منشأة إنتاج لها في منطقة ميكولايف لأضرار جراء هجمات مماثلة.
مطالبات بحماية الاستثمارات الأمريكية
أعرب آندي هندر، رئيس غرفة التجارة الأمريكية في أوكرانيا، عن قلقه من أن تكرار هذه الضربات يرسل رسالة بأن المصالح التجارية الأمريكية باتت ضمن الأهداف الروسية المباشرة. وأشار هندر إلى عدم وجود رد من البيت الأبيض حتى الآن، مؤكداً ضرورة وقف هذه الهجمات لحماية أموال واستثمارات الشركات والمستثمرين الأمريكيين.
وفي سياق متصل، ناقشت غرفة التجارة الأمريكية هذه المخاوف مع أعضاء في الكونجرس من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، مطالبة بنقل القضية إلى البيت الأبيض لضمان حماية الشركات الأمريكية، في حين تستخدم كييف هذه الهجمات للمطالبة بتعزيز الدعم الدفاعي لحماية المنشآت والمصالح على أراضيها.
تباين في مواقف الإدارة الأمريكية
يبرز تباين في التعامل الأمريكي، حيث تمارس واشنطن ضغوطاً على كييف لوقف استهداف منشآت الطاقة الروسية، مع تهديدات بتقييد إمدادات الذخيرة وتبادل المعلومات الاستخباراتية إذا لم تتوقف تلك الضربات. وفي المقابل، يسود الصمت تجاه الهجمات التي تستهدف الشركات الأمريكية، رغم انتقادات سابقة من ترامب لهجمات استهدفت مصانع إلكترونيات أمريكية.
من جانبه، أبدى مسؤول في البيت الأبيض تمسك الإدارة بضرورة إنهاء الحرب والوصول إلى اتفاق سلام، مؤكداً التزام الرئيس وفريقه بدور بناء لإيقاف الصراع، دون تقديم توضيح مباشر بشأن موقف الإدارة من استهداف الشركات الأمريكية في أوكرانيا.


