شهد معرض دمنهور التاسع للكتاب ندوة ثقافية بعنوان «استلهام التراث في مسرح الطفل»، والتي نظمتها الهيئة المصرية العامة للكتاب بمكتبة مصر العامة بدمنهور. وناقشت الندوة دور التراث الشعبي في بناء مسرح الطفل وأهميته في تشكيل الهوية الوطنية وتعزيز الوعي الثقافي لدى الأجيال الجديدة، مع التركيز على سبل تقديم الموروثات القديمة برؤى معاصرة.
أهمية التراث في بناء الوعي الثقافي
تناولت المناقشات ضرورة إعادة صياغة الحكايات والموروثات بما يتناسب مع احتياجات الطفل المعاصر، مع مراجعة الأفكار التي قد لا تلائم متطلبات التربية الحديثة. وأكد المشاركون أن استلهام التراث لا يعني النقل الحرفي، بل يتطلب تحليلاً وفهماً يسمح بتقديم شخصيات وقيم إنسانية تعزز التفكير النقدي وتتجنب الصور النمطية أو الرسائل التي قد تكرس الاتكالية.
دور فنون الأداء في ترسيخ الهوية
سلطت الندوة الضوء على علاقة فنون الأداء بمسرح الطفل، حيث يساهم العرض المسرحي من خلال الحركة والصوت في نقل المعاني الثقافية والوطنية إلى وجدان الطفل. كما تم التأكيد على دور المعلمين والعاملين في المجال التربوي في تعريف الأطفال بتراثهم عبر أساليب فنية تربوية، مما يجعل المسرح وسيلة للتعلم واكتشاف الذات وتعزيز الانتماء.
تحويل الموروث إلى أعمال أدبية وفنية
استعرضت الندوة دور أدب الطفل في تحويل الحكايات الشعبية إلى أعمال فنية تخاطب خيال الطفل المعاصر، مع الحفاظ على روح التراث. كما تم التطرق إلى أهمية توظيف عناصر الموروث في بناء الحدث والشخصيات، والاعتماد على أشكال الأداء التقليدية مثل الحكواتي والأراجوز وخيال الظل لتحويل الحكاية إلى تجربة مسرحية تفاعلية تجمع بين التشخيص والتواصل المباشر مع الجمهور الصغير.

.jpeg)

