أكد الدكتور محمد الشوربجي، الخبير الاقتصادي، أن التحركات الخارجية للرئيس عبد الفتاح السيسي تفتح آفاقاً واسعة لتعزيز العلاقات الاقتصادية الدولية وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وبناء شراكات استراتيجية تدعم الاقتصاد المصري.
تحويل الاتفاقيات إلى مشروعات إنتاجية
شدد الشوربجي على أن القيمة الحقيقية للتحركات الرئاسية لا تقاس بعدد الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة، بل بمدى قدرة مؤسسات الدولة على تحويلها إلى مشروعات إنتاجية تساهم في توفير فرص العمل، وزيادة الصادرات، وتوطين الصناعة. وأوضح أن تحقيق عائد ملموس يتطلب تكامل أدوار المؤسسات الحكومية المعنية بالاستثمار والصناعة والتجارة، إلى جانب الجهاز المصرفي، لضمان الانتقال من مرحلة التفاهمات إلى التنفيذ الفعلي.
نمو تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر
أشار الخبير الاقتصادي إلى أن صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بلغ نحو 12.2 مليار دولار خلال العام المالي 2024/2025، مقارنة بنحو 11.1 مليار دولار في العام المالي السابق، وذلك بعد استبعاد قيمة صفقة رأس الحكمة البالغة 35 مليار دولار. ولفت إلى أن قطاع الصناعة استحوذ على نحو 16.2% من صافي هذه التدفقات، مما يبرز أهمية توجيه الاستثمارات نحو القطاعات الإنتاجية لتعزيز القيمة المضافة والقدرة التنافسية.
دور الجهاز المصرفي والبيئة التشريعية
أوضح الشوربجي أن الجهاز المصرفي يعد عنصراً رئيسياً في نجاح منظومة الاستثمار، حيث يحتاج المستثمر الأجنبي إلى نظام مصرفي يوفر التمويل ويسهل المعاملات المالية بكفاءة. كما أكد على ضرورة تهيئة بيئة تشريعية وإدارية مستقرة، وتوفير إجراءات واضحة وسريعة، وتخصيص أراضٍ صناعية مجهزة، لتعزيز ثقة المستثمرين وتحويل اهتمامهم إلى قرارات استثمارية فعلية.
توطين الصناعة وتطوير المكون المحلي
أكد الشوربجي أن توطين الصناعة يتطلب بناء قدرات إنتاجية محلية حقيقية وتطوير الموردين، وليس مجرد تجميع المنتجات المستوردة. وضرب مثالاً بصناعة السيارات التي تهدف من خلال برنامجها الوطني إلى رفع القيمة المضافة المحلية إلى 60%، وزيادة المكون الصناعي المحلي إلى أكثر من 35%، والوصول بالإنتاج السنوي إلى 100 ألف سيارة، مشدداً على أن نجاح هذا المسار يعتمد على نقل التكنولوجيا وتطوير الصناعات المغذية.



