وجه أنطونيو جوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، دعوة دولية لإنهاء ظاهرة زواج الأطفال، وذلك بمناسبة اليوم الدولي للفتاة، مشيرًا إلى أن هذه الممارسة تنهي طفولة الفتيات قبل الأوان بمعدل حالة كل ثلاث ثوانٍ.
مخاطر زواج الأطفال وتأثيراته
أوضح جوتيريش أن فتاة واحدة من كل خمس فتيات حول العالم تتزوج قبل بلوغ سن الثامنة عشرة، مما يؤدي إلى تقويض تعليم ملايين الفتيات ويؤثر سلبًا على صحتهن وسلامتهن. وأشار إلى أن هذه الظاهرة تتجذر في الفقر، وتزداد خطورتها خلال النزاعات، والصدمات المناخية، وحالات النزوح التي تضع الأسر أمام خيارات محدودة تجاه بناتها.
سبل المواجهة والحلول المتاحة
أكد الأمين العام للأمم المتحدة وجود حلول فعالة لوقف هذه الممارسة الضارة، ومن أبرزها إبقاء الفتيات في المدارس، وتحسين الفرص الاقتصادية للأسر، وتعزيز الحماية الاجتماعية والقانونية، بالإضافة إلى التصدي للمعايير التمييزية لمساعدة الفتيات على استعادة إرادتهن الحرة.
التحديات والتمويل الدولي
كشف جوتيريش أنه على مدار السنوات الخمس والعشرين الماضية، ساهمت هذه الحلول في منع ما يقدر بنحو 68 مليون حالة زواج أطفال، إلا أن التخفيضات الأخيرة في التمويل باتت تهدد هذا التقدم المحرز. وحذر من أن الاستمرار بالوتيرة الحالية قد يجعل القضاء على هذه الظاهرة يستغرق قرونًا من الزمن، داعيًا الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني والقيادات المجتمعية إلى زيادة الاستثمار في الحلول المجربة وضمان وصولها إلى كل فتاة في كل مكان.



