إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

إقتصاد

تداعيات حرب الطاقة على الاقتصاد العالمي والمستفيدين منها

تداعيات حرب الطاقة على الاقتصاد العالمي والمستفيدين منها
إقتصاد · 05:37:31 - الاثنين، ١٢ أكتوبر ٢٠٢٦

أدت اضطرابات إمدادات النفط والغاز الناتجة عن الصراعات في منطقة الشرق الأوسط إلى إعادة تشكيل خريطة القوى الاقتصادية عالمياً، حيث تسبب هذا الاضطراب في توزيع جديد للمكاسب والخسائر بين الدول المنتجة والمستوردة. تغير خارطة ال…

أدت اضطرابات إمدادات النفط والغاز الناتجة عن الصراعات في منطقة الشرق الأوسط إلى إعادة تشكيل خريطة القوى الاقتصادية عالمياً، حيث تسبب هذا الاضطراب في توزيع جديد للمكاسب والخسائر بين الدول المنتجة والمستوردة.

تغير خارطة المستفيدين من أزمة الطاقة

أوضح الخبير الاقتصادي محمد عبد الهادي أن انتقال الطلب إلى منتجين جدد خارج مناطق الصراع يمنح فرصاً للدول والشركات القادرة على زيادة صادرات النفط والغاز عبر مسارات مستقرة. وتبرز الولايات المتحدة كأحد أبرز المستفيدين من زيادة الطلب العالمي على الغاز الطبيعي المسال، مع توقعات بارتفاع صادراتها من نحو 15.1 مليار قدم مكعبة يومياً في عام 2025 إلى 17.6 مليار قدم مكعبة في 2026، وصولاً إلى 18.6 مليار قدم مكعبة في 2027. كما تشمل قائمة المستفيدين المحتملين أستراليا وبعض الدول الأفريقية، بالإضافة إلى شركات الخدمات اللوجستية ومشاريع البنية التحتية وتخزين الطاقة.

التحديات التي تواجه الدول المستوردة والخليج

في المقابل، تواجه الاقتصادات المستوردة، لا سيما في آسيا وأوروبا والدول النامية، ضغوطاً متزايدة على تكاليف الإنتاج والتضخم. وتتعرض دول مثل الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية لضغوط مرتبطة بارتفاع تكلفة الواردات وتأثر الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة مثل البتروكيماويات والحديد والأسمنت. أما في منطقة الخليج، فإن ارتفاع الأسعار لا يضمن زيادة الإيرادات بالضرورة، إذ قد يرتبط الأمر بانخفاض كميات الإنتاج أو تضرر المنشآت، مع توقعات باحتمال انكماش بعض اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي خلال عام 2026 نتيجة تراجع إنتاج النفط والغاز وتباطؤ الأنشطة غير النفطية.

الآثار الاقتصادية على الدول النامية ومصر

تتحمل الدول النامية أعباءً إضافية نتيجة ارتفاع فاتورة واردات الطاقة وتزامن ذلك مع ضغوط على العملات المحلية والموازنات العامة، مما يؤثر مباشرة على أسعار الغذاء والسلع الأساسية. وفي الشأن المصري، تفرض اضطرابات أسواق الطاقة تحديات تتعلق بتكلفة واردات النفط والغاز وتأثير ذلك على الاحتياجات الدولارية، فضلاً عن ضرورة استقرار الإمدادات لضمان استمرار صناعات الأسمدة والبتروكيماويات. كما تمثل اضطرابات البحر الأحمر تحدياً إضافياً لتأثيرها المحتمل على إيرادات قناة السويس وحركة الملاحة.

أهمية التحول نحو الطاقة المتجددة

تدفع أزمات الطاقة الدولية الدول نحو إعادة تقييم سياسات أمن الطاقة، مع زيادة الاهتمام بتنويع المصادر والتوجه نحو مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وتطوير شبكات تخزين الكهرباء. وتعتبر هذه البدائل وسيلة أساسية لتقليل التعرض لتقلبات الأسعار الناتجة عن المخاطر الجيوسياسية وتعزيز قدرة الدول على مواجهة الصدمات الاقتصادية المستقبلية.

شارك الخبر: