أكد أحمد أبو الغيط، الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، أن القوات المسلحة المصرية لعبت دورًا محوريًا في الحفاظ على مستقبل الدولة خلال مرحلتين فارقتين من تاريخها الحديث، هما حرب أكتوبر عام 1973 وأحداث 30 يونيو. وأشار إلى أن قراءة هاتين المحطتين تكشف أهمية تماسك مؤسسات الدولة وقدرتها على التعامل مع التحديات المصيرية.
كلمة في الندوة التثقيفية للقوات المسلحة
جاءت تصريحات أبو الغيط خلال كلمته في الندوة التثقيفية الـ44 للقوات المسلحة، التي أُقيمت بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، في إطار الاحتفال بالذكرى السنوية لانتصارات حرب أكتوبر المجيدة، واستعراض الدروس المستفادة من مسيرة الدولة المصرية في مواجهة التحديات والحفاظ على مقدراتها. وأوضح أن التجربتين تشتركان في كونهما لحظتين واجهت فيهما مصر تحديات تتعلق بمستقبلها، مؤكدًا أن ما شهدته البلاد في المرحلتين يستحق الدراسة من منظور تاريخي.
ذكريات حرب أكتوبر وتحرير الأرض
استعاد أبو الغيط ذكرياته مع حرب 1973 موضحًا أنه كان في الخامسة والعشرين من عمره وقت اندلاع الحرب، عندما خاضت القوات المسلحة معركة استعادة الأرض وإزالة آثار هزيمة يونيو 1967. وأشار إلى أن الرئيس الراحل محمد أنور السادات اتخذ قرار مواجهة التحدي العسكري مستندًا إلى قدرات القوات المسلحة وإرادة الشعب المصري.
تحديات 30 يونيو والقرارات الحاسمة
تطرق أبو الغيط إلى أحداث 30 يونيو، مشيرًا إلى أنه كان يشغل منصب وزير الخارجية في تلك الفترة، واعتبر أن دور القوات المسلحة ارتبط بتطورات داخلية ذات تأثير مباشر على مستقبل البلاد. وفي المقارنة بين المرحلتين، تناول دور الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال المرحلة المرتبطة بأحداث 30 يونيو، معتبرًا أنه تصدى لتحديات مختلفة في طبيعتها عن تحديات حرب أكتوبر في ظل ظروف داخلية وإقليمية معقدة.



